علي أنصاريان ( إعداد )
119
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
أياّمه » أي أتمّ عمره . و « الحمام » - ككتاب - الموت وقيل : قضاء الموت وقدره من قوله « حمّ كذا » أي قدر . « أولاه اللّه رضوانه » أي أوصله إليه وقربّه منه ، وقيل : أي أعطاه . قوله - عليه السلام - « فأصحر لعدوّك » قال في النهاية : أي كن من أمره على أمر واضح منكشف من « أصحر الرجل » إذا خرج إلى الصحراء ، وقال ابن أبي الحديد : أي أبرز له ولا تستقرّ في المدينة الّتي أنت فيها . ( 187 ) وقال ابن ميثم ( 188 ) : السبب في إرسال هذا الكتاب أنّ محمد بن أبي بكر - رضي اللّه عنه - كان يضعف عن لقاء العدوّ ولم يكن في أصحاب عليّ - عليه السلام - أقوى بأسا في الحرب من الأشتر - رحمه اللّه - ، وكان معاوية بعد وقايع صفّين قد تجرد للإغارة على أطراف بلاد المسلمين وقد كانت مصر جعلت طمعة لعمرو بن العاص . وعلم [ عليّ ] - عليه السلام - أنّها لا تتحفّظ إلّا بالأشتر ، فكتب - عليه السلام - له العهد الذي يأتي ذكره ووجهّه إليها فبلغّه أنّ محمّدا تألّم من ذلك . ثمّ إنّ الأشتر مات قبل وصوله إليها ، فكتب - عليه السلام - إلى محمّد هذا الكتاب وهو يؤذن بإقراره على عمله واسترضائه وتعريفه وجه عذره في تولية الأشتر لعمله وأنهّ لم يكن ذلك لموجدة عليه ولا تقصير منه . ( 189 ) 35 - ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن العباس ، بعد مقتل محمد بن أبي بكر أمّا بعد ، فإنّ مصر قد افتتحت ، ومحمّد بن أبي بكر - رحمه اللّه -
--> ( 187 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 16 ، ص 144 ، ط بيروت . ( 188 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 5 ، ص 74 . ( 189 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 658 ، ط كمپانى وص 607 ، ط تبريز .